الجزائر والصين في ذاكرةِ الحرية
وفي عام 1958، كانت الصين أول دولة غير عربية تعترف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، في موقفٍ لا تنظر إليه الجزائر اليوم كمجرد وثيقةٍ في أرشيف السياسة، بل كشهادةٍ تاريخية على صداقةٍ وُلدت في زمن المحنة، حين كان الاعتراف بحق شعبٍ في الحرية موقفًا له وزنه ومعناه، وتلك الالتفاتة، ذلك الموقف النبيل، لا يُقرأ في الذاكرة الجزائرية كسطرٍ عابرٍ في كتاب التاريخ، فأممٌ عرفت وطأة الاستعمار وقسوة السجون ومرارة النفي، تعرف عن يقينٍ لا يتزعزع معنى أن تجد من يؤمن بحقها في الحرية وهي لا تزال تغالب صعوبة الطريق، ولهذا بقيت الصين في الذاكرة الجزائرية أكثر من شريك، بقيت صديقًا، والصديق في معجم الشعوب، ليس كلمةً دبلوماسيةً تتردد في المناسبات الرسمية، بل موقفٌ يُختبر في المحطات الصعبة، ويُقاس بمدى الحضور حين تضيق السبل وتقل الأصوات.
GMT 03:19, 2026-09-14