تقع بلدة فورونغ في محافظة يونغشون ذاتية الحكم لقوميتي توجيا ومياو بشمال غربي هونان. مع تدفق نهر يوشوي استوطنت قومية توجيا جيلا بعد جيل هذه البلدة التي يمتد تاريخها لألفي سنة، وتسمى كذلك ببلدة الألفية القديمة المعلقة على الشلالات. مع أن الشوارع والأزقة القديمة قد اكتست ببعض الملامح التجارية، إلا أنها لم تفقد بريقها الخاص. فما زال المحليون ينعمون براحة البال والعيش الهانئ بين تلك الجبال الشامخة والأنهار الصافية.
ليه جيا في لهجة قومية توجيا أو دياو جياو لوه بالصينية الفصحى، هي مساكن تقليدية يقطنها أبناء قومية توجيا، ومبنية بالكامل من الخشب. تعرف ليه جيا أيضا بالبيوت المعلقة، إذ ترتكز على أعمدة خشبية متينة. ويرجع ابتكارهم لهذا النمط المعماري إلى طبيعة حياتهم الجبلية. فالرقعة الزراعية محدودة ويجب استغلالها على نحو أفضل لتأمين احتياجاتهم الغذائية. لذلك بنوا منصات بيوتهم على الجبال مستندة بدورها على ركائز خشبية.
وفقا لتقاليد قومية مياو كلما ارتديت الكثير من الحلي الفضية، بدا عليك الثراء والنعمة. ففي الأعياد أو عند الاحتفال بمناسبة سعيدة، يرتدي أبناء قومية مياو كل المصوغات الفضية. وفي كلها الكثير من الفراشات وذلك لأنه فقا للأسطورة، الفراشة إن جميع أبناء مياو ينحدرون من أصل واحد. لذلك، يرتدي الأبناء الملابس المزخرفة بأشكال الفراشات طلبا للحماية وإظهارا للنعمة.
بلدة صغيرة يمتد تاريخها لأكثر من ألفي سنة، تتمتع بتراث ثقافي ضخم. وصفها الكاتب النيوزيلندي الشهير لويس أيلي بأجمل بلدة في أنحاء الصين، حيث تجمع في تناغم بين الجمال الطبيعي والمنجزات الإنسانية. إنها موطن لمختلف القوميات بما في ذلك قومية مياو والهان وتوجيا ما جعلها بلدة متعددة الثقافات. كما أنها لؤلؤة لامعة عند سفح جبل نانهوا ومنظر فريد على شاطئ نهر توا جيا، ولديها اسم جميل... فنغ هوانغ، أو العنقاء.
يقال إن مهرجان قوارب التنين هو امتداد لعيد الطوطم لدى القبائل التي كانت تعبد التنين جنوب نهر اليانغتسي. وقد أصبح اليوم واحدا من أهم الأعياد التقليدية الشعبية الأربعة بالصي. يعد تسونغ تسي أهم عادة غذائية في هذا اليوم. وبالرغم من التقدم التكنولوجي لا يزال من الصعب إعداده آليا، حيث يعمد الصينيون إلى لف الأرز الدبق بأوراق القصب وحشوه باللحم المملح والتمر الصيني، ثم حزمه بخيوط.